العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة:المسلمون بسويسرا مطالبون بالحكمة والنضال السلمي
مستنكرا التخويف اليميني في أوروبا من الإسلام العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة:المسلمون بسويسرا مطالبون بالحكمة والنضال السلمي لتغيير قرار منع بناء المآذن
المسلمون عجزوا عن تطبيق الشريعة في بلادهم فكيف يسعون لتطبيقها في الغرب
لا يوجد اسم الرحمن في العهدين القديم والجديد ويزعمون أن الإسلام دين ارهاب!
نمد أيدينا للجميع غربيين وشرقيين فالبشرية أبوها آدم وربها واحد
العالم مطالب بمحاربة النزعات الشريرة لليمينيين التي تجلب للبشرية الدمار
الدوحة — الشرق:
استنكر فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي مقتل المدنيين في الصومال مؤخرا كما تحدث عن مشكلة بناء المآذن في مساجد المسلمين في اوروبا التي استحوذت على اهتمامه امس في خطبة الجمعة مستنكرا ان يأخذ الامر هذا الاهتمام مستشهدا بقلة المآذن اصلا في مساجد سويسرا داعيا المسلمين مجددا في سويسرا ان يتعاملوا مع الامر بحكمة وبعقلانية ولا يغيروا من سلوكهم مع مواطنيهم السويسريين وان يستخدموا حقهم في النضال السلمي من اجل تغيير ما وقع عن طريق المحاكم الفيدرالية ومحاكم حقوق الانسان الاوروبية وغيرها، والا يستسلموا لهذا الامر، ورأى أن على المسلمين عامة ان يبذلوا جهودا في تعريف هؤلاء الغربيين بالاسلام الصحيح، فهو دين الرحمة والعدل والسلام والمساواة لا يعرف بين لون ولون ولا عرق وعرق ولا بين دين ودين..المساواة في الكرامة الانسانية في الحقوق العامة للبشر.. معترفا بتقصير المسلمين في حق دينهم والتعريف به، مشيرا الى ان هذه الاحداث تنبه كل غافل وتعلم كل جاهل وتوقظ كل نائم لتبليغ دعوة الاسلام فنحن نمد ايدينا الى الناس جميعا الغربيين والشرقيين الى كل ابناء آدم فالبشرية عائلة واحدة نبيها واحد وربها واحد، مذكرا بان العالم لن يعود الى الوراء فلا يمكن طرد المسلمين من اوروبا، انهم عقول مهاجرة لا يمكن الاستغناء عنهم. وعلى كل ان يعمل لمحاربة هذه النزعات الشريرة التي لن تجلب للبشرية الا الدمار.
. فيما كان موضوع الرحمة موضوعا له في خطبة امس حيث بدأ فضيلته خطبته الأولى مواصلا حديثه عن القرآن الكريم وموضوعاته وكان أولها العقيدة فقال العقيدة اساس العمل وهو اساس الوجود الاسلامي كله واول هذه العقيدة الايمان بالله ان نوحده ولا نشرك به شيئا وان نؤمن بان له الكمالات العليا التي تتجسد في اسماء الله تعالى الحسنى، مشيرا الى ان هذا ما انفرد به الاسلام ان جعل لله تعالى صفات علا سماها الاسماء الحسنى (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها) بادئا باولها واعظمها وهو لفظ الجلالة الله الذي هو علم على الذات الالهية لا يشاركه فيه احد، موجبا ان يذكره المؤمن دائما (اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) يجب ان تكون دائما مع الله مرطبا لسانك بذكر الله باسم الله يكون عامرا قلبك بحب الله عز وجل كما قال الامام الرازي: اعلموا ايها الناس اني عشت طول عمري اقول: الله، فاذا احتضرني الموت قلت الله فاذا نزلت قبري وسألني الملكان قلت الله فاذا بعثت من قبري وحشرت مع المحشورين قلت الله فاذا نصب ميزاني ووزنت اعمالي قلت الله واذا اخذت كتابي قلت الله واذا اجتزت الصراط قلت الله واذا دخلت الجنة قلت الله واذا رأيت الله في الجنة قلت الله فلا زلت مع الله والى الله وبالله ومن الله ولله وهكذا ينبغي ان يكون المؤمن.. واستشهد بقول احد الصالحين: اعددت لكل مصيبة انا لله ولكل نعمة الحمد لله ولكل مشروع باسم الله ولكل شدة لاحول ولا قوة الا بالله ولكل ذنب استغفر الله ولكل عدو حسبي الله ولكل جبار متجبر ربي الله.
علم مشتق من الرحمة
وقال فضيلته ان بعد هذا الاسم يأتي اسمان الرحمن الرحيم كما في البسملة. الرحمن: علم ايضا على الله تبارك وتعالى لكنه علم مشتق من الرحمة لا يوصف به غير الله ولا يوجد رحمن الا الله ولكن يوجد رحيم، لا يدخل الجنة الا رحيم قالوا كلنا رحيم يا رسول الله قال اما انها ليست برحمة احدكم صاحبه لكنها رحمة العامة.. ان تكون مصدرا لرحمة الناس جميعا مسلمهم وكافرهم برهم وفاجرهم، لذلك يوصف الله به ويخبر عنه به (الرحمن على العرش استوى) (الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان) (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا) ويدعى الله به كما يدعى بلفظ الجلالة (قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى) ولا ينبغي ان يشرك به ولا ان يُتخذ ولد معه.. وقال انه صيغة مبالغة اي هو عظيم الرحمة المبالغ في الرحمة لان رحمته وسعت كل شيء لذلك وصف بانه الرحمن الرحيم..
بين الرحمن والرحيم
واستبعد محاولات المفسرين التفريق بين الرحمن والرحيم بان الرحمن رحمن الدنيا والرحيم للاخرة فقال ان هذه ليست عليها دلائل قاطعة وانما هي كلها مبالغة لاثبات الرحمة والرحمانية لله تبارك وتعالى.. مشيرا الى ان تكرار هذين الاسمين في القرآن الكريم فقد تكرر الرحمن 118 مرة والرحيم 226 الرحمن الرحيم مائة وكذا مرة.. غير المرات الاخرى التي ذكر فيه رحمته رحمتنا يرحم ارحم تكررت كلمة الرحمة في القرآن الكريم بما لا تجدها في كتاب آخر، اقرأ ما يسمى العهد القديم وفيه اسفار التوراة الخمسة وملحقاتها او ما يسمى العهد الجديد وفيها الاناجيل الاربعة وتوابعها وانظر هل تجد فيهما اسم الرحيم او الرحمن او الرحمة كما ذكرت هكذا في القرآن مئات المرات؟ لا يوجد هذا الا في القرآن، ومع هذا يزعمون ان الاسلام دين العنف لماذا لان العقيدة الاسلامية تقوم على هذا المعنى، لان الله اسمه فيها الجبار وكلمة اسم الجبار لم تذكر في القرآن الا مرة واحدة في سورة الحشر، فهو جبار على المتجبرين ومتكبر على المتكبرين وهي اسماء خاصة ذكرت مرة واحدة.
60 مرة
واضاف: اقرأ التوراة وتوابعها واقرأ الانجيل وتوابعه فلا تجد هذا الذي عند المسلمين فنحن وحدنا الذين نبدأ كتاب ربنا اول ما تفتح المصحف تقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، في الفاتحة يتكرر اسم الرحمن الرحيم مرتين فاذا رأينا ان الصلوات المفروضة على المسلم سبع عشرة ركعة كل ركعة تكرر فيها الرحمن الرحيم مرتين يكون 34 مرة مفروضة على المسلم ان يكرر هذه الاسماء في اليوم فاذا جئنا السنن المؤكدة 10 والشفع والوتر13 في 2 بـ26 اي 60 مرة يردد المسلم كل يوم اسم الله في اليوم الواحد، وهو كلما بدأ امرا من اموره كلما اكل او شرب ركب او نزل دخل او خرج سافر او رجع يبدأ كل اعماله باسم الله الرحمن الرحيم فحياته مملوءة بالرحمة وهي الرحمة رحمة الله الواسعة.
ارحم الراحمين
وقال فضيلته من اوصاف الرحمة انها رحمة واسعة ورحمة غالية كما جاء في الحديث القدسي: رحمتي سبقت غضبي وهي واسعة كما قال الله تعالى على لسان موسى(.. قال عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء)، العذاب مقيد بالمشيئة، رزقه وسع كل حي لكن رحمته وسعت كل شيء انها تشمل الاحياء: البشرية والاحياء غير البشرية الحيوانية والنباتية والزواحف والاحياء البحرية وغير الاحياء الجمادات الافلاك الشمس والقمر والنجوم بحيث تمنعها من ان تصطدم ليدمر بعضها بعضا فرحمته في الارض ورحمته في السماء ومن سعة هذه الرحمة انها تشمل عباده جميعا مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم مطيعهم وعاصيهم لا تضيق باحد من خلقه والا فهو يطلع شمسه على المؤمن والكافر وفي الدنيا والآخرة، وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان لله مائة رحمة انزل منها في هذه الدنيا واحدة بها تتراحم المخلوقات ترحم الام طفلها وترحم الدابة اولادها بها يتراحم الخلق جميعا وادخر تسعا وتسعين رحمة الى الآخرة ليرحم بها عباده وهذه رحمة ممتدة في الزمان وفي المكان (ورحمتي وسعت كل شيء)، وهي التي وصف بها نفسه ووصفه بها الانبياء المرسلون بانه ارحم الراحمين..واوضح ذلك بقوله ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة كان طفلها غاب عنها ثم رأته فهرولت اليه.. فقال النبي لاصحابه اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قالوا لا يا رسول الله قال والذي نفسي بيده لله تعالى ارحم بعباده من هذه الوالدة بولدها، فهو ارحم الراحمين وهو خير الراحمين.. وشرح:
خير الراحمين
سيدنا يعقوب حينما قال لاولاده حين طلبوا ان يأخذوه الى عزيز مصر قال (هل آمنكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين) وسيدنا يوسف حينما كشف لاخوته عن نفسه قالوا له (تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين) طلبوا منه ان يغفر لهم فقال (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين) وسيدنا موسى حين رأى قومه اعرضوا عن التوحيد وعبدوا العجل الذي اتخذه لهم السامري لجأ الى ربه وقال (رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين وذكر ما كان من سيدنا ايوب حين اصابه البلاء نادى ربه (اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين) فهكذا دعا انبياء الله بانه ارحم الراحمين.. مذكرا بان الرحمة امتلأ بها الكتاب العظيم رحمته في عالم الخلق وفي عالم الامر.. ومستشهدا برحمته بانزال المطر (فانظر الى آثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها) ومن رحمة الله انه يرزق الناس جميعا بل ضمن لهم رزقهم ( وما من دابة في الارض الا على الله رزقها)، وقال تعالى (ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم..) اي قبل ان يخلق آدم ويأمر الملائكة بالسجود قدر ارزاقكم.
استجابة الدعاء رحمة
واعتبر فضيلته ان استجابته سبحانه وتعالى لدعاء الناس رحمة منه بهم: يجيب فيشفي المريض ويقوي الضعيف وينصر المظلوم كما قال تعالى لسيدنا ابراهيم (الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين ) ولهذا فان المؤمن حق الايمان لاييأس من رحمة الله حتى ان لم تكن الاسباب امامه ظاهرة فالله يعمل حسب قانون الاسباب واحيانا يخرج عن قانون الاسباب لانه هو الواضع للاسباب والسنن فكثيرا ما يخرقها لعباده بالمرسلين بالمعجزات او بالكرامات لاوليائه الصالحين، فلا السكين يقطع ولا النار تحرق، ولا الاسباب تعمل.. مشيرا لبشرى الملائكة لسيدنا ابراهيم (ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون) وكما قالت امرأته(أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب) وقالت الملائكة: اتعجبين من امر الله (رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد) فرزقه باسحق وقبله اسماعيل (الحمد لله الذي وهبني على الكبر اسماعيل واسحق ان ربي لسميع الدعاء).. وبعد ان اشار الى قصة مريم وولادتها لسيدنا عيسى قال: ان الله هو الذي يستجيب للدعاء دعاء العاجزين الذين لا ملاذ لهم الا الله يستنصرون الله فينصرهم من فوق سبع سماوات كما جاء بالحديث: دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها ابواب السماء ويقول الرب وعزتي لانصرنك ولو بعد حين.. وهذه هي آثار رحمة الله في عالم الخلق.
واجابة على سؤال قد يسأله الناس حول مدى اتفاق الرحمة الواسعة مع خلق الشر قال: ان الله سبحانه لم يخلق شرا مطلقا، الشر الكلي لم يخلقه الله، وما ترون من شرور هي شرور جزئية في اطار خيرات كلية وهي شرور اضافية في اطار خيرات حقيقية هي لوازم للخير: فالله سبحانه وتعالى ووهب له العقل والارادة والقدرة وانزل عليه الكتب وبعث له الرسل مبشرين ومنذرين أفي هذا شر؟ ليس في هذا شر لكن اذا لم يستجب الانسان الذي وهبه الله العقل والارادة لمنهج الله وخرج عن حدوده وعصى ربه فهذا من صنع الانسان ولكن الله لم يخلقه شريرا بل هداه النجدين، فالله ينزل الامطار فاذا عطلت الطرق واصابت الطرق والفيضانات فهذا من لوازم الخير، هذا هو الكون، ومن تصور كونا لا شر فيه قط فهو واهم، وفي مناجاة الرسول لربه: الخير بيديك والشر ليس اليك، وهو ما يدركه اولو البصائر.
وقال فضيلته ان من رحمته في عالم الامر انه ارسل الرسل مبشرين ومنذرين وانزل الكتب رحمة لله كما قال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) وكما قال لرسوله( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا رحمة مهداة، فرحمة الله في عالم الخلق والامر والشرع رحمة واسعة.
وفي خطبته الثانية قال فضيلته لقد سمعتم ما تناقلته وكالات الانباء من حظر المآذن في سويسرا، وقال ان بها حوالي ثلث مليون من المسلمين يقيمون فيها من زمن طويل ويشاركون في انجازات هذا الوطن وهم نموذج مشرف للمسلم الملتزم المستقيم ومعظم هذه المساجد لا مآذن لها قليل منها له مئذنة مثل المسجد المركزي بجنيف الذي صليت فيه وخطبت وحاضرت فيه، ورأى ان اليمين المتعصب في اوروبا الذي بدأت تظهر آثاره وتتسع يوما بعد يوم ويكره كل ما كان له اصول اجنبية غير اوروبية، الذي يكره اي لون غير الابيض الاشقر وغير الشعور الناعمة الصفراء والعيون الزرقاء، بدأ يضيق بتلك المآذن القليلة وخشي ان يتكرر مثلها في المستقبل فماذا يعمل؟ والدستور لا يمنع ذلك فالمادة 72 في الدستور السويسري تتيح لاهل الاديان ان يقيموا معابد كما يأمرهم دينهم فكيف يحتالون على هذه المادة؟ والدستور السويسري يتيح لمن جمع 100 الف توقيع ان يغير اي مادة في الدستور بان يطلب الاستفتاء عليها وفي 18 شهرا جمع اليمينيون 100 الف توقيع ثم ارغموا الدولة بالاستفتاء رغم ان الحكومة غير موافقة، والبرلمان غير موافق والاساقفة ايضا ومؤسسات المجتمع المدني غير موافقين لكن هؤلاء المتعصبين ابوا إلا ان يجروا الاستفتاء وجمعوا التوقيعات له.. وقاموا بدعايات ضخمة مثيرة تخيف المجتمع السويسري من الاسلام ومن المسلمين، تحت زعم انهم يقفون ضد اسلمة سويسرا خاصة واوروبا عامة، وزعموا ان اليوم المآذن وغدا المطالبة بتطبيق الشريعة، وغدا يفرضون على نسائنا ان تتنقب فالتخويف من الاسلام والمسلمين: الاسلام فوبيا.اي الخوف المرضي، الهستيري الرعب من الاسلام، والمسلمون عجزوا ان يطبقوا الشرائع في بلادهم الاسلامية هناك بضع وخمسون دولة مشتركة في منظمة المؤتمر الاسلامي: كم دولة منها تطبق الشريعة الاسلامية؟ وتساءل: هل المسلمون الذين عجزوا ان يطبقوا الشريعة في بلادهم الاسلامية سيذهبون الى اوروبا ليحكموا فيها الشريعة؟ هذا ما يقوله اليمينيون ويقولون ان المسلمين يريدون ان يستعيدوا الاندلس وان يحاربوا اسبانيا.. يقولون ويصدقهم الحمقى والمتسرعون والغوغاء والدهماء من الناس الذين يستجيبون لاي مثير ويكونون مع كل ناعق وكل ريح، ورد قائلا: المسلمون لم يستطيعوا ان يعيدوا فلسطين الى اهلها وهي في قلب بلادهم العربية والاسلامية وصار لهم 60 عاما، كيف يستطيعون اعادة اسبانيا والاندلس ولم يعد هناك مسلم واحد؟ هذه قضية تاريخية، والذي نذهل له وندهش ونعجب منه كيف تصدقهم الجماهير ويتقنع 57 % من المجتمع السويسري بان المسلمين غيلان أو وحوش مفترسة؟ هذا ما فعلوه ونجحوا فيه، والمشكلة، ان هذا لن يقف عند سويسرا انه سيذهب الى اوروبا فالحزب اليميني الهولندي المنغلق المتشدد دعا الى هذا الامر في بلاده وعرض الامر على البرلمان فرفضه لكنه سيفعل ما فعل السويسريون المتعصبون سيجمع التوقيعات لتجري استفتاءات شعبية وليحاولوا التأثير في الجماهير بالاكاذيب وبالمفتريات وبالمثيرات وبتضخيم الامور وتهويلها، وهناك الحزب اليميني النمساوي والاحزاب الفرنسية وقد عملوا استطلاعات 47 % لم يجيزوا بناء المآذن و41 % لم يجيزوا بناء المساجد وفي فرنسا اكبر جالية اوروبية اكثر من خمسة ملايين مسلم من الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وتنزانيا وهؤلاء اليمينيون نبشوا قبور المسلمين رغم ان هؤلاء المسلمين جاربوا مع فرنسا للدفاع عن الامبراطورية الفرنسية في الحرب العالمية الاولى والثانية بذلوا دماءهم من اجل فرنسا كان جزاؤهم ان تنبش قبورهم! واختتم قائلا:
ان الامر خطير وما يجري في اوروبا من التخويف من الاسلام لا ينبغي ان يسكت عليه، فالحقيقة ان على المسلمين ان يقوموا بدور في هذا فنحن في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اصدرنا بيانا في هذا الامر