![]() |
![]() |
.:: أعـــلانــات شــمــس قـطـر::. |
||||
|
|
||||
|
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
|
ولمزيد من الفتاوى ارجوا زياره هذا الرابط
http://binbaz.org.sa/index.php?pg=more&type=fatawa&no=1 السؤال : راتب البنت ووظيفتها والحالة المادية والاجتماعية للخاطب، ودراسة المخطوبة أيضاً، كل هذا يكون أسباباً أحياناً لتأخير الزواج، فكيف توجهون ذلك لو تكرمتم؟ الجواب : الواجب البدار بالزواج، ولا ينبغي أن يتأخر الشاب عن الزواج من أجل الدراسة، ولا ينبغي أن تتأخر الفتاة عن الزواج للدراسة؛ فالزواج لا يمنع شيئاً من ذلك، ففي الإمكان أن يتزوج الشاب، ويحفظ دينه وخلقه ويغض بصره، ومع هذا يستمر في الدراسة. وهكذا الفتاة إذا يسر الله لها الكفء، فينبغي البدار بالزواج وإن كانت في الدراسة - سواء كانت في الثانوية أو في الدراسات العليا - كل ذلك لا يمنع. فالواجب البدار والموافقة على الزواج إذا خطب الكفء، والدراسة لا تمنع من ذلك. ولو قطعت من الدراسة شيئا فلا بأس. المهم أن تتعلم ما تعرف به دينها، والباقي فائدة. والزواج فيه مصالح كثيرة، ولا سيما في هذا العصر؛ ولما في تأخيره من الضرر على الفتاة وعلى الشاب. فالواجب على كل شاب وعلى كل فتاة البدار بالزواج إذا تيسر الخاطب الكفء للمرأة. وإذا تيسرت المخطوبة الطيبة للشاب، فليبادر؛ عملا بقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فى الحديث الصحيح: ((يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإن له وجاء))[1] متفق على صحته. وهذا يعم الشباب من الرجال والفتيات من النساء، وليس خاصا بالرجال، بل يعم الجميع، وكلهم بحاجة إلى الزواج. نسأل الله للجميع الهداية. -------------------------------------------------------------------------------- [1] رواه البخاري في (النكاح)، باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج ")، برقم: 5065، ومسلم في (النكاح)، باب (استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه)، برقم: 1400. ![]() السؤال : أنا أب لفتاة تقدم لخطبتها شاب أرتضي دينه وخلقه، وقد وافقت أمها وابنتي المخطوبة وإخوانها وجدها وجدتها من قبل الأم وجميع الأهل، إلا والدتي وهي تعتبر جدة البنت من جهة الأب، هل أزوج البنت من هذا الشاب الذي ارتضيناه جميعاً، أم آخذ برأي والدتي؟ أفيدونا مأجورين. الجواب : إن الواجب عليكم وعلى جميع الأسرة، المساعدة على تزويج الفتاة بالرجل الصالح، المرضي في دينه وأخلاقه, ومن خالف في ذلك فلا يعتبر خلافه - سواء كان المخالف الجدة أم غيرها -؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن))، قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: ((أن تسكت))[1]. متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: ((إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير))[2]، وفي لفظ آخر: ((وفساد عريض))[3]. وهذا يدل على أن الواجب تزويج الكفء، وعدم رده إذا رضيت به المخطوبة، وما دامت رضيته - فالحمد لله - وأنت رضيته أيضاً، فهذا من نعم الله العظيمة، ولا يجوز أن يعترض على ذلك بقول الجدة ولا غيرها. -------------------------------------------------------------------------------- [1] رواه البخاري في (النكاح)، باب (لا يُنْكِحُ الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها)، برقم: 5136، ومسلم في (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق)، برقم: 1419. [2] ذكره البيهقي في (السنن الكبرى) بلفظ: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه... "، في باب (الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي)، برقم: 13259. [3] رواه الترمذي في (النكاح)، باب (ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه)، برقم: 1084. ![]() السؤال : ما حكم الشرع في فتاة ترفض الزواج، وهي فتاة مسلمة ملتزمة صائنة لعفافها؛ ولذلك فهي لا ترى حاجة لها للزواج، بالإضافة إلى أنها تعيش في مجتمع يهزأ بالدين، ويسخر من الملتزمين به؛ لذلك فهي تحرص ألا تكوّن أسرة في مثل هذا المجتمع؛ خوفاً من الانحراف والضياع؟ الجواب : المشروع للمرأة والرجل هو الزواج؛ لما فيه من إحصان الفرج، وغض البصر، وتكثير النسل وتكثير الأمة، وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}[1]، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء))[2]. وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التبتل، ويأمر بالزواج، فيقول: ((تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة))[3]. فالمشروع للشباب والشابات المبادرة إلى الزواج، والحرص على الزواج كما أرشد النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به، وللمصالح التي سبق ذكرها. والجلوس بدون زواج فيه خطر عظيم، فلا يليق بالشاب وهو قادر أن يتأخر في الزواج، ولا يليق بالفتاة التأخر عن الزواج، إذا خطبها الشخص المناسب. لكن إذا كان لها عذر لا تحب أن تبديه للناس، فهي أعلم بنفسها؛ بأن كان لا شهوة لها، أو كان بها عيب يمنع الزواج؛ من سدد في الفرج، أو ما أشبه ذلك، فالمقصود هي أعلم بنفسها - إذا كان له عذر شرعي - لا ترغب في الزواج ولا تريده، فهي أعلم بنفسها. لكن ما دام ليس بها مانع، فإن السنة والمشروع لها أن تبادر بالزواج، إذا كان الخاطب كفئاً مناسباً في الدين، أما إذا لم يتيسر لها الكفء، فهي معذورة إذا خطبها الأشرار المعروفون بالفساد وترك الصلوات أو السكر أو بغير هذا من المعاصي، فهؤلاء لا يرغب فيهم، والكافر التارك للصلاة لا يجوز له نكاح المسلمة. المقصود: إذا خطبها كفؤ، المشروع لها أن تبادر وأن ترحب بذلك، ولا تبقى عانسة بدون زواج؛ لما فيه من الخطر، ولما في ذلك من مخالفة السنة. أما إذا كان لها عذر شرعي تعرفه من نفسها، فهي أعلم بنفسها، أو لم يتيسر لها خاطب يصلح لها، والمجتمع مجتمع فاسد، لم تجد فيه من يصلح لأن تتزوجه، فهي معذورة. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة النور، الآية 32. [2] رواه البخاري في (النكاح)، باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج ")، برقم: 5065، ومسلم في (النكاح)، باب (استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه) برقم: 1400. [3] رواه أبو داود في (النكاح)، باب (النهي عن تزوج من لا يلد من النساء)، برقم: 2050، والنسائي في (النكاح)، باب (كراهية تزويج العقيم)، برقم: 3227. التعديل الأخير تم بواسطة سما الدوحة ; 24-06-2007 الساعة 09:57 AM. |
|
||||
|
السؤال :
يؤذن الفجر عندنا قبل طلوع الشمس بساعة وأربعين دقيقة ونصلي صلاة الفجر بعد الأذان بعشرين دقيقة تقريباً يعني قبل طلوع الشمس بساعة وعشرين دقيقة هل صلاتنا موافقة للسنة؟ الجواب : نعم، الصلاة صحيحة إن شاء الله؛ لأن الغالب أن بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ساعة ونصف تقريباً، لكن لو أخرتم وصليتم قبل الشمس بساعة أو ساعة وخمس دقائق يكون أحوط وأحسن، والأذان قبل طلوع الشمس بساعة وأربعين دقيقة فيه تبكير، وهو أذان قبل الوقت، فلو أخر وأذن قبل طلوع الشمس بساعة ونصف تقريباً يكون هذا أحوط لدخول الوقت، فإذا كانت الصلاة قبل طلوع الشمس بساعة ونحوها فهو أحوط لأداء الصلاة في وقتها؛ لأن الغالب أن بين طلوع الفجر وطلوع الشمس نحو ساعة ونصف، أو ساعة ونصف إلا خمس دقائق، أو ما يقارب هذا، فالمؤمن يحتاط لهذا الأمر ولا يعجل، لا في الأذان، ولا في الصلاة، فالتأخير أحوط في مثل هذا حتى يتأكد من دخول الوقت. ![]() السؤال : سائلة تقول: ما حكم تأخير صلاة العشاء حتى السادسة مساء بالتوقيت الغروبي؟ الجواب : الواجب أن تكون صلاة العشاء قبل نصف الليل، ولا يجوز تأخيرها إلى نصف الليل؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل))، فعليك أن تصليها قبل نصف الليل على حسب دورات الفلك، فإن الليل يزيد وينقص، والضابط هو نصف الليل بالساعات، فإذا كان الليل عشر ساعات لم يجز لك أن تؤخريها إلى نهاية الساعة الخامسة، وإذا كان الليل إحدى عشرة ساعة لم يجز تأخيرها إلى نهاية الساعة الخامسة والنصف وهكذا، وأفضل ما يكون أن تكون في الثلث الأول، ومن صلاها في أول الوقت فلا بأس، لكن إذا أخرت بعض الوقت فهو الأفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر صلاة العشاء بعض الوقت، ومن صلاها في أول الوقت بعد غروب الشفق - وهو الحمرة التي في الأفق الطولي - فلا بأس، والله ولي التوفيق. ![]() السؤال : نحن عمال في مزرعة نصلي جميعاً الفرائض لبعد المسجد عنا حوالي 2 كيلو متر وعدم سماعنا للأذان، ونحن نؤذن ونقيم في المزرعة، وربما أخرنا الصلاة عن وقتها نصف ساعة من أجل العمل، فما الحكم في ذلك؟ الجواب : لا حرج في الصلاة في المزرعة إذا كان المسجد بعيداً عنكم، وهكذا التأخير للصلاة عن أول الوقت نصف الساعة أو نحو ذلك لا حرج فيه، لكن الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا اشتد الحر في صلاة الظهر فالإبراد أفضل، وهكذا إذا تأخر الجماعة في صلاة العشاء عن أول الوقت فإن الإمام يوافقهم؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يراعي الجماعة في صلاة العشاء، فإن رآهم اجتمعوا عجل، وإن رآهم تأخروا أخر، والله ولي التوفيق. |
|
||||
|
السؤال :
بالنسبة للجهر بالقراءة وبالنسبة لوجوب الإقامة ألا تختلف صلاة الرجل عن صلاة المرأة في هذا؟ الجواب : الأذان والإقامة للرجال خاصة، كما جاء بذلك النص، أما النساء فلا إقامة ولا أذان عليهن، أما الجهر فيشرع لها أن تجهر في المغرب والعشاء والفجر كالرجل، لكن الجهر في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين. ![]() السؤال : أصلي الفروض أحياناً بمفردي؛ نظراً لعدم وجود مسجد بالقرب مني، فهل يلزمني الأذان والإقامة لكل صلاة؟ أم يجوز أن أصلي دون أذان أو دون إقامة؟ الجواب : السنة أن تؤذن وتقيم؛ أما الوجوب ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم؛ لعموم الأدلة، ولكن يلزمك أن تصلي في الجماعة متى أمكنك ذلك، فإذا وجدت جماعة أو سمعت النداء في مسجد بقربك وجب عليك أن تجيب المؤذن، وأن تحضر مع الجماعة، فإن لم تسمع النداء ولم يكن بقربك مسجد فالسنة أن تؤذن أنت وتقيم. *وقد ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال لرجل: ((إذا كنت في غنمك وباديتك فارفع صوتك بالنداء، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يسمع صدى صوت المؤذن شجر ولا حجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة))، والله ولي التوفيق. ![]() السؤال : لاحظت بعض المصلين إذا انتهى المؤذن من إقامة الصلاة رفع يديه ودعا، وذلك قبل تكبيرة الإحرام، فهل هذا وارد أم لا؟ الجواب : ليس لهذا أصل، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بشيء بين الإقامة والصلاة، ولم يحفظ عنه أنه رفع يديه في هذا الموطن، بل لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك؛ لأنه خلاف السنة. |
|
||||
|
السؤال :
يلاحظ أن كثيراً من المؤذنين يمططون الأذان، فما الحكم في ذلك؟ الجواب : ينبغي للمؤذن أن يصون الأذان من اللحن والتلحين، واللحن كونه يخل بالإعراب، كأن يقول: أشهد أن محمداً رسولَ الله بفتح اللام، بل يجب ضم لام "رسولُ الله"؛ لأن رسول الله خبر أن مرفوعاً، فإن نصب "اللام" كان ذلك من اللحن الممنوع، وإن كان لا يخل بالمعنى في الحقيقة، ولا يمنع صحة الأذان؛ لأن مقصود المؤذن هو الإخبار بأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسول الله؛ ولأن بعض العرب ينصب المعمولين، لكن ذلك لحن عند أكثر العرب. وأما التلحين فهو التطويل والتمطيط، وهو مكروه في الأذان والإقامة. ![]() السؤال : السائل (ع.أ.م.ع) قنا- جمهورية مصر العربية يقول: لم أصل إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضاً آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم أن علي حقوقاً أخرى؟ أفيدوني أفادكم الله. الجواب : الذي يترك الصلاة عمداً ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله عز وجل؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها من أعظم الجرائم، بل تركها عمدا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك. فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله - التوبة الصادقة - وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة *ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله، من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[1]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)) فعليك أن تصدق في التوبة، وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة، وأن تستغفر الله عما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح، وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}[2]، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان قال جل وعلا بعد ذلك: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[3]. نسأل الله لنا ولك التوفيق، وصحة التوبة، والاستقامة على الخير. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة النور الآية 31. [2] سورة طه الآية 82. [3] سورة الفرقان الآيات 68 – 70. ![]() السؤال : هناك من يقول: إن الصلاة يختلف حكمها في المسجد الذي فيه قبر عن المسجد الذي فيه قبران عن المسجد الذي فيه ثلاثة أو أكثر، نرجو التوضيح في هذا؟ وكيف الحكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))؟ مع العلم بأن بعض الناس الذين يأتون من المدينة المنورة يحتجون بأن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيه قبره عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبيه رضي الله عنهما فهو كعامة المساجد تجوز الصلاة فيه، أرجو التوضيح. الجواب : الرسول صلى الله عليه وسلم لعن من يتخذ المساجد على القبور، وحذر من ذلك، كما في الحديث السابق، وقال: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) رواه مسلم في الصحيح، وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله)) فبين صلى الله عليه وسلم أن الذين يبنون المساجد على القبور هم شرار الخلق عند الله، وحذر من فعلهم. *فدل ذلك على أن المسجد المقام على قبر أو أكثر لا يصلى فيه، ولا فرق بين القبر الواحد أو أكثر، فإن كان المسجد هو الذي بني أخيراً على القبور وجب هدمه، وأن تترك القبور بارزة ليس عليها بناء، كما كانت القبور في عهده صلى الله عليه وسلم، في البقيع وغيره، وهكذا إلى اليوم في المملكة العربية السعودية، فالقبور فيها بارزة ليس عليها بناء ولا قباب ولا مساجد، ولله الحمد والمنة. أما إن كان المسجد قديماً ولكن أحدث فيه قبر أو أكثر فإنه ينبش القبر وينقل صاحبه إلى المقابر العامة التي ليس عليها قباب ولا مساجد ولا بناء، ويبقى المسجد خالياً منها حتى يصلى فيه. أما احتجاج بعض الجهلة بوجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر صاحبيه في مسجده فلا حجة في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم دفن في بيته وليس في المسجد، ودفن معه صاحباه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ولكن لما وسع الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد أدخل البيت في المسجد؛ بسبب التوسعة، وغلط في هذا، وكان الواجب أن لا يدخله في المسجد؛ حتى لا يحتج الجهلة وأشباههم بذلك، وقد أنكر عليه أهل العلم ذلك، فلا يجوز أن يقتدى به في هذا، ولا يظن ظان أن هذا من جنس البناء على القبور أو اتخاذها مساجد؛ لأن هذا بيت مستقل أدخل في المسجد؛ للحاجة للتوسعة، وهذا من جنس المقبرة التي أمام المسجد مفصولة عن المسجد لا تضره، وهكذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم مفصول بجدار وقضبان. وينبغي للمسلم أن يبين لإخوانه هذا حتى لا يغلطوا في هذه المسألة، والله ولي التوفيق. |
|
||||
|
السؤال :
سمعت في برنامج نور على الدرب: أن تارك الصلاة تهاوناً كافر كفراً مخرجاً من الملة، ولكن الشافعية يقولون في كتاب "النفحات الصمدية" إنه يستتاب ويقتل إن لم يتب، ويصلي عليه ويغسل ويدفن في قبور المسلمين، فما رأيكم؟ الجواب : قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على أن ترك الصلاة تهاوناً من أكبر الكبائر، ومن أعظم الجرائم؛ لأن الصلاة عمود الإسلام وركنه الأعظم بعد الشهادتين؛ فلهذا صار تركها من أقبح القبائح وأكبر الكبائر. واختلف العلماء في حكم تاركها هل يكون كافراً كفرً أكبر إذا لم يجحد وجوبها، أو يكون حكمه حكم أهل الكبائر؟ على قولين لأهل العلم: فمنهم من قال: يكون كافراً كفرا أصغر، كما ذكره السائل عن الشافعية، وهكذا عن المالكية، والحنفية، وبعض الحنابلة، وقالوا: *أن ما ورد في تكفيره يحمل على أنه كفر دون كفر، وتعلقوا بالأحاديث الدالة على أن من مات على التوحيد وترك الشرك فله الجنة. أما من جحد وجوبها، فقد أجمع العلماء على كفره كفراً أكبر، بخلاف إذا تركها تهاونا فقط وهو يؤمن بوجوبها. وقال بعض أهل العلم: يكون تاركها كافراً كفراً أكبر، وإن لم يجحد وجوبها، وهذا منقول عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عن عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل أنه قال: (لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئاً تركه كفر غير الصلاة)، ومعلوم أن الطعن في الأنساب والنياحة على الميت نوع من الكفر، لكنه كفر أصغر. فعلم أن مراده بذلك: أن ترك الصلاة عندهم كفر أكبر، وهذا هو الصواب؛ لأدلة كثيرة، منها ما ثبت في صحيح مسلم، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))، ومنها ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الأئمة الذين يتركون بعض ما أوجب الله عليهم ويتعاطون بعض ما حرم الله عليهم ((أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة))، وفي لفظ آخر: ((إلا أن تروا كفراً بواحاً))، فدل على أن ترك الصلاة كفر بواح. *وهذا هو القول الصواب كما تقدم، وإن كان القائلون به أقل من القائلين بأنه كفر أصغر، لكن العبرة بالأدلة لا بكثرة الناس، يقول سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[1]، ويقول عز وجل: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}[2]، فالأدلة الشرعية قائمة على أن تركها كفر أكبر، وإن لم يجحد التارك وجوبها. وبذلك يعلم أن من مات على ترك الصلاة لا يعتبر من أهل التوحيد؛ لأن تركه للصلاة أبطل توحيده، كما أن من سب الله سبحانه، أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام، أو استهزأ بالدين، أو استحل ما حرم الله كالزنا أو الخمر، أو جحد ما أوجب الله عليه كالصلاة والزكاة حتى مات على ذلك، يعتبر كافراً قد بطل توحيده بما أتى به من نواقض الإسلام. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة النساء الآية 59. [2] سورة الشورى الآية 10. ![]() السؤال : في بعض الحالات يحصل تجمع في مناسبة، ويؤتى بطعام وفيه لحم لا يعرف ذابحه أيصلي أم لا؟ هل نمتنع عن الأكل منه خشية أن يكون الذابح لا يصلي لكثرة تاركي الصلاة في مجتمع ما مثلاً، أو لكثرة المتساهلين بها؟ وجهونا جزاكم الله خيراً؟ الجواب : إذا كنت بين مسلمين وفي بيت أخيك المسلم الذي لا تظن به إلا الخير فكل مما قدم إليك، ولا تشك في أخيك، ولا تحكم بسوء الظن، أما إذا كنت في مجتمع لا يصلي فاحذر، أو في مجتمع كافر فلا تأكل في بيوتهم، كل من الفاكهة والتمر ونحو ذلك مما لا تعلق له بالذبيحة. أما إذا كنت بين مسلمين أو في قرية مسلمة أو في جو مسلم فعليك بحسن الظن، ودع عنك سوء الظن، والله المستعان. ![]() السؤال : حدث حوار بيني وبين صديق لي عن الإسلام حيث قال هذا الصديق: إنه لا يصلي على الإطلاق، فقلت له: أنت كافر؛ لأن الله تعالى يقول: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ}[1]، وقال لي: أنت أيضاً كذلك، وذكر لي القول: أن من كفر مسلماً فقد كفر، وبعد ذلك تركته وذهبت حتى لا يحتدم النقاش إلى أكثر مما وصل إليه، فما حكم كلامنا هذا الذي تم بيننا وهل نأثم عليه؟ الجواب : الصواب: أن من ترك الصلاة فهو كافر، وإن كان غير جاحد لها، هذا هو القول المختار والمرجح عند المحققين من أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه بإسناد صحيح؛ ولقوله أيضاً صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولقوله أيضاً عليه الصلاة والسلام: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة)) خرجه الإمام أحمد والإمام *الترمذي رحمة الله عليهما بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ ولأحاديث أخرى جاءت في الباب. فالواجب على من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بفعلها، ويندم على ما مضى من تقصيره، ويعزم ألا يعود، هذا هو الواجب عليه. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون عاصياً معصية كبيرة، وجعلوا هذا كفراً أصغر، واحتجوا بما جاء في الأحاديث الصحيحة من فضل التوحيد، وأن من مات عليه فهو من أهل الجنة إلى غير هذا، لكنها لا تدل على المطلوب. فإن ما جاء في فضل التوحيد ومن مات عليه فهو من أهل الجنة إنما يكون بالتزامه أمور الإسلام، ومن ذلك أمر الصلاة، من التزم بها حصل له ما وعد به المتقون، ومن أبى حصل عليه ما توعد به غير المتقين، ولو أن إنساناً قال: لا إله إلا الله، ووحد الله ثم جحد وجوب الصلاة كفر، ولا ينفعه قوله: لا إله إلا الله، أو توحيده لله مع جحده وجوب الصلاة، فهكذا من تركها تساهلاً وعمداً وقلة مبالاة حكمه حكم من جحد وجوبها في الصحيح من قولي العلماء، ولا تنفعه شهادته بأنه لا إله إلا الله؛ لأنه ترك حقها؛ لأن من حقها أن يؤدي المرء الصلاة، وهكذا لو وحد الله وأقر بأنه لا إله إلا الله، ولكنه استهزأ بشيء من دين الله فإنه يكفر، كما قال الله عز وجل: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}[2] وهكذا لو قال: لا إله إلا الله ووحد الله وجحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، أو جحد تحريم الزنا، أو جحد تحريم السرقة، أو جحد تحريم اللواط، أو ما أشبه ذلك، فإن من جحد وجوبها كفر إجماعاً، ولو أنه يصلي ويصوم، ولو أنه يقول: لا إله إلا الله؛ لأن هذه النواقض تفسد عليه دينه، وتجعله بريئاً من الإسلام بهذه النواقض، فينبغي للمؤمن أن ينتبه لهذا الأمر، وهكذا من ترك الصلاة وتساهل بها يكون كافراً، وإن لم يجحد وجوبها في الأصح من أقوال العلماء؛ للأحاديث السابقة وما جاء في معناها، فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يرد كافرهم وعاصيهم من الناس إلى التوبة، ومن ذلك من ترك الصلاة، فنسأل الله أن يهديه للإسلام، وأن يرده إلى ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة، ويمن عليه بالتوبة الصادقة النصوح. أما الحديث: ((من كفر مسلماً فقد كفر)) فإن المراد به إذا كان التكفير في غير محله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال لأخيه يا عدو الله، أو قال يا كافر وليس كذلك إلا حار عليه)) لكن هذا الذي قال: أنت كافر بترك الصلاة، قد وقعت في محلها فلا يرجع التكفير إلى القائل، ولا يكون القائل كافراً، لأن القائل قد نفذ أمر الله، وأدى حق الله، وبيَّن ما أوجبه الله من تكفير هذا الصنف من الناس، فهو مأجور وليس بكافر؛ لأن كلامه وقع في محله، وإنما الكافر هو الذي ترك الصلاة وعاند وكابر، نسأل الله العافية لنا ولجميع المسلمين. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة البقرة الآية 85. [2] سورة التوبة الآيتان 65 – 66. |