.:: أعـــلانــات شــمــس قـطـر::.


مركز تحميل الأعضاء مركز تحميل المميزين آخر 10 مشاركات : صور انيمى توأم روعة (الكاتـب : محمد المصراوى - آخر مشاركة : درب المنار - مشاركات : 11 - المشاهدات : 196 )           »          4 - إعجاز عددى جديد ( الرقم 23 ودعوة الرسول إلى الله ) (الكاتـب : tahaarafa - آخر مشاركة : tahaarafa - مشاركات : 5 - المشاهدات : 27 )           »          كوسا باللبن (الكاتـب : جمالك سيدتي - آخر مشاركة : ساديا - مشاركات : 6 - المشاهدات : 107 )           »          اعتزال الفنانه امل العوضي (الكاتـب : محمد المصراوى - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 8 - المشاهدات : 34 )           »          عادل ومحمود معا * ‬في مفاجأة سينمائية جديدة (الكاتـب : ياسمين1 - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 9 )           »          عقارات الخليج تدخل مرحلة الگساد (الكاتـب : ياسمين1 - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 11 )           »          تشترط على خطيبها الجديد ضرب خطيبها السابق (الكاتـب : محمد المصراوى - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 2 - المشاهدات : 18 )           »          معرض * الدار الملكي للأزياء * من البحرين في قطر تاريخ 27-11 لين 29-11 (الكاتـب : شيـ الزين ـخة - آخر مشاركة : شيـ الزين ـخة - مشاركات : 11 - المشاهدات : 141 )           »          كمبيوترات عجيبة - شي مو صاحي (الكاتـب : محمد المصراوى - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 10 - المشاهدات : 34 )           »          أوباما يقترب من ترشيح هيلاري لوزارة الخارجية (الكاتـب : ياسمين1 - آخر مشاركة : محمد المصراوى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 14 )           »         
العودة   منتديات شمس قطر > ►◄ مـنتـديـــات شــمــس الإســلاميـــة ►◄ > المنتدى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدى الإسلامي العام اسلاميات , متفرقات اسلاميه , مقالات إسلاميه , احاديث قدسية , الطهاره ، السنن الرواتب ، زاد المسلم ، روائع اسلاميه, الاناشيد الاسلامية , المواقع الاسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  المشاركة رقم : 1 (permalink)  
قديم 24-07-2007, 04:16 AM



الصورة الرمزية تـــوتـــا
 





معلومات إضافية
  النقاط : 14
  المستوى : تـــوتـــا is on a distinguished road
  علم الدولة: علم الدولة Egypt
  الجنــــــس: الجنــــس female
تـــوتـــا غير متواجد حالياً
فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( سورة الرحمن)



تفسير القرطبى



خِطَاب لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ , لِأَنَّ الْأَنَام وَاقِع عَلَيْهِمَا . وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور , يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث جَابِر الْمَذْكُور أَوَّل السُّورَة , وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَفِيهِ " " لَلْجِنُّ أَحْسَنُ مِنْكُمْ رَدًّا " . وَقِيلَ : لَمَّا قَالَ : " خَلَقَ الْإِنْسَان " [ الرَّحْمَن : 3 ] " وَخَلَقَ الْجَانّ " [ الرَّحْمَن : 15 ] دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ لَهُمَا . وَأَيْضًا قَالَ : " سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ " [ الرَّحْمَن : 31 ] وَهُوَ خِطَاب لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ وَقَدْ قَالَ فِي هَذِهِ السُّورَة : " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس " [ الرَّحْمَن : 33 ] . وَقَالَ الْجُرْجَانِيّ : خَاطَبَ الْجِنّ مَعَ الْإِنْس وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّم لِلْجِنِّ ذِكْر , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " [ ص : 32 ] . وَقَدْ سَبَقَ ذِكْر الْجِنّ فِيمَا سَبَقَ نُزُوله مِنْ الْقُرْآن , وَالْقُرْآن كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَة , فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ كَالْإِنْسِ خُوطِبَ الْجِنْسَانِ بِهَذِهِ الْآيَات . وَقِيلَ : الْخِطَاب لِلْإِنْسِ عَلَى عَادَة الْعَرَب فِي الْخِطَاب لِلْوَاحِدِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَة , حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَوْل فِي " أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم " [ قِ : 24 ] . وَكَذَلِكَ قَوْله [ امْرُؤ الْقَيْس ] : قِفَا نَبْكِ [ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب وَمَنْزِل بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْن الدُّخُولِ فَحَوْمَلِ ] خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي [ عَلَى أُمّ جُنْدُب نُقَضّ لُبَانَات الْفُؤَادِ الْمُعَذَّبِ ] .. فَأَمَّا مَا بَعْد " خَلَقَ الْإِنْسَان " [ الرَّحْمَن : 3 ] " وَخَلَقَ الْجَانّ " [ الرَّحْمَن : 15 ] فَإِنَّهُ خِطَاب لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ , وَالصَّحِيح قَوْل الْجُمْهُور لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالْأَرْض وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ " وَالْآلَاء النِّعَم , وَهُوَ قَوْل جَمِيع الْمُفَسِّرِينَ , وَاحِدهَا إِلًى وَأَلًى مِثْل مِعًى وَعَصًا , وَإِلْيٌ وَأَلْيٌ أَرْبَع لُغَات حَكَاهَا النَّحَّاس قَالَ : وَفِي وَاحِد " آنَاء اللَّيْل " ثَلَاث تَسْقُط مِنْهَا الْمَفْتُوحَة الْأَلِف الْمُسَكَّنَة اللَّام , وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَعْرَاف " و " النَّجْم " . وَقَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّهَا الْقُدْرَة , وَتَقْدِير الْكَلَام فَبِأَيِّ قُدْرَة رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ , وَقَالَهُ الْكَلْبِيّ وَاخْتَارَهُ التِّرْمِذِيّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ , وَقَالَ : هَذِهِ السُّورَة مِنْ بَيْن السُّوَر عَلَمُ الْقُرْآن , وَالْعَلَم إِمَام الْجُنْد وَالْجُنْد تَتْبَعهُ , وَإِنَّمَا صَارَتْ عَلَمًا لِأَنَّهَا سُورَة صِفَة الْمُلْك وَالْقُدْرَة , فَقَالَ : " الرَّحْمَن . عَلَّمَ الْقُرْآن " فَافْتَتَحَ السُّورَة بِاسْمِ الرَّحْمَن مِنْ بَيْن الْأَسْمَاء لِيَعْلَم الْعِبَاد أَنَّ جَمِيع مَا يَصِفهُ بَعْد هَذَا مِنْ أَفْعَاله وَمِنْ مُلْكه وَقُدْرَته خَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الرَّحْمَة الْعُظْمَى مِنْ رَحْمَانِيَّته فَقَالَ : " الرَّحْمَن . عَلَّمَ الْقُرْآن " ثُمَّ ذَكَرَ الْإِنْسَان فَقَالَ : " خَلَقَ الْإِنْسَان " ثُمَّ ذَكَرَ مَا صَنَعَ بِهِ وَمَا مَنَّ عَلَيْهِ بِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ حُسْبَان الشَّمْس وَالْقَمَر وَسُجُود الْأَشْيَاء مِمَّا نَجَمَ وَشَجَرَ , وَذَكَرَ رَفْع السَّمَاء وَوَضْع الْمِيزَان وَهُوَ الْعَدْل , وَوَضْعَ الْأَرْض لِلْأَنَامِ , فَخَاطَبَ هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنّ وَالْإِنْس حِين رَأَوْا مَا خَرَجَ مِنْ الْقُدْرَة وَالْمُلْك بِرَحْمَانِيَّتِهِ الَّتِي رَحِمَهُمْ بِهَا مِنْ غَيْر مَنْفَعَة وَلَا حَاجَة إِلَى ذَلِكَ , فَأَشْرَكُوا بِهِ الْأَوْثَان وَكُلّ مَعْبُود اِتَّخَذُوهُ مِنْ دُونه , وَجَحَدُوا الرَّحْمَة الَّتِي خَرَجَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاء بِهَا إِلَيْهِمْ , فَقَالَ سَائِلًا لَهُمْ : " فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " أَيْ بِأَيِّ قُدْرَة رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فَإِنَّمَا كَانَ تَكْذِيبهمْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ مُلْكه وَقُدْرَته شَرِيكًا يَمْلِك مَعَهُ وَيُقَدِّر مَعَهُ , فَذَلِكَ تَكْذِيبهمْ . ثُمَّ ذَكَرَ خَلْق الْإِنْسَان مِنْ صَلْصَال , وَذَكَرَ خَلْق الْجَانّ مِنْ مَارِج مِنْ نَار , ثُمَّ سَأَلَهُمْ فَقَالَ : " فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " أَيْ بِأَيِّ قُدْرَة رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فَإِنَّ لَهُ فِي كُلّ خَلْق بَعْد خَلْق قُدْرَة بَعْد قُدْرَة , فَالتَّكْرِير فِي هَذِهِ الْآيَات لِلتَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَة فِي التَّقْرِير , وَاِتِّخَاذ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ بِمَا وَقَفَهُمْ عَلَى خَلْقٍ خَلْقٍ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى عَدَّدَ فِي هَذِهِ السُّورَة نَعْمَاءَهُ , وَذَكَّرَ خَلْقه آلَاءَهُ , ثُمَّ أَتْبَعَ كُلّ خَلَّة وَصَفَهَا وَنِعْمَة وَضَعَهَا بِهَذِهِ وَجَعَلَهَا فَاصِلَة بَيْن كُلّ نِعْمَتَيْنِ لِيُنَبِّههُمْ عَلَى النِّعَم وَيُقَرِّرهُمْ بِهَا , كَمَا تَقُول لِمَنْ تَتَابَعَ فِيهِ إِحْسَانك وَهُوَ يَكْفُرهُ وَيُنْكِرهُ : أَلَمْ تَكُنْ فَقِيرًا فَأَغْنَيْتُك أَفَتُنْكِر هَذَا ؟ ! أَلَمْ تَكُنْ خَامِلًا فَعَزَزْتُك أَفَتُنْكِر هَذَا ؟ ! أَلَمْ تَكُنْ صَرُورَة فَحَجَجْت بِك أَفَتُنْكِر هَذَا ! ؟ أَلَمْ تَكُنْ رَاجِلًا فَحَمَلْتُك أَفَتُنْكِر هَذَا ؟ ! وَالتَّكْرِير حَسَن فِي مِثْل هَذَا . قَالَ : كَمْ نِعْمَةٍ كَانَتْ لَكُمْ كَمْ كَمْ وَكَمْ وَقَالَ آخَر : لَا تَقْتُلِي مُسْلِمًا إِنْ كُنْتِ مُسْلِمَةً إِيَّاكِ مِنْ دَمه إِيَّاكِ إِيَّاكِ وَقَالَ آخَر : لَا تَقْطَعَنَّ الصَّدِيق مَا طَرَفَتْ عَيْنَاك مِنْ قَوْل كَاشِح أَشِرِ وَلَا تَمَلَّنَّ مِنْ زِيَارَته زُرْهُ وَزُرْهُ وَزُرْ وَزُرْ وَزُرِ وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : التَّكْرِير طَرْدًا لِلْغَفْلَةِ , وَتَأْكِيدًا لِلْحُجَّةِ .



تفسير الطبرى


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } : فَبِأَيِّ نِعَم رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنّ وَالْإِنْس مِنْ هَذِهِ النِّعَم تُكَذِّبَانِ . كَمَا : 25488 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سَهْل السَّرَّاج , عَنْ الْحَسَن { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } فَبِأَيِّ نِعْمَة رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ . 25489 - قَالَ عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : لَا بِأَيَّتِهَا يَا رَبّ . 25490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن مُوسَى وَعَمْرو بْن مَالِك النَّضْرِيّ , قَالَا : ثنا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الطَّائِفِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ نَافِع , عَنِ ابْن عُمَر , قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن , أَوْ قُرِئَتْ عِنْدَهُ , فَقَالَ : " مَا لِي أَسْمَع الْجِنّ أَحْسَنَ جَوَابًا لِرَبِّهَا مِنْكُمْ ؟ " قَالُوا : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَتَيْت عَلَى قَوْل اللَّه : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ؟ إِلَّا قَالَتِ الْجِنّ : لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنَا نُكَذِّب ". 25491 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَقُول : فَبِأَيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ تُكَذِّبَانِ. 25492 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَقُول لِلْجِنِّ وَالْإِنْس : بِأَيِّ نِعَم اللَّه تُكَذِّبَانِ . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش وَغَيْره , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : لَا بِأَيَّتِهَا رَبَّنَا . 25493 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : الْآلَاء : الْقُدْرَة , فَبِأَيِّ آلَائِهِ تُكَذِّب خَلَقَكُمْ كَذَا وَكَذَا , فَبِأَيِّ قُدْرَة اللَّه تُكَذِّبَانِ أَيّهَا الثَّقَلَان , الْجِنّ وَالْإِنْس . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : { فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ } فَخَاطَبَ اثْنَيْنِ , وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي أَوَّل الْكَلَام وَاحِد , وَهُوَ الْإِنْسَان ؟ قِيلَ : عَادَ بِالْخِطَابِ فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إِلَى الْإِنْسَان وَالْجَانّ , وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا بَعْدَ هَذَا مِنَ الْكَلَام , وَهُوَ قَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ } . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْكَلَامُ خِطَابًا لِاثْنَيْنِ , وَقَدْ ابْتُدِئَ الْخَبَر عَنْ وَاحِد , لِمَا قَدْ جَرَى مِنْ فِعْل الْعَرَب , تَفْعَل ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يُخَاطِبُوا الْوَاحِد بِفِعْلِ الِاثْنَيْنِ , فَيَقُولُونَ : خَلِّيَاهَا يَا غُلَامُ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي غَيْر مَوْضِع .


تفسير ابن كثير


فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
أَيْ فَبِأَيِّ الْآلَاء يَا مَعْشَر الثَّقَلَيْنِ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ تُكَذِّبَانِ ؟ قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد وَيَدُلّ عَلَيْهِ السِّيَاق بَعْده أَيْ النِّعَم ظَاهِرَة عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مَغْمُورُونَ بِهَا لَا تَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارهَا وَلَا جُحُودهَا فَنَحْنُ نَقُول كَمَا قَالَتْ الْجِنّ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ اللَّهُمَّ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول لَا بِأَيِّهَا يَا رَبّ أَيْ لَا نُكَذِّب بِشَيْءٍ مِنْهَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر قَالَتْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْو الرُّكْن قَبْل أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَر وَالْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ " فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ " .



تفسير الجلالين



فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
"فَبِأَيِّ آلَاء" نِعَم "رَبّكُمَا" أَيّهَا الْإِنْس وَالْجِنّ "تُكَذِّبَانِ" ذُكِرَتْ إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَرَّة وَالِاسْتِفْهَام فِيهَا لِلتَّقْرِيرِ لِمَا رَوَى الْحَاكِم عَنْ جَابِر قَالَ : "قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَة الرَّحْمَن حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ : مَالِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا لَلْجِنّ كَانُوا أَحْسَن مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأْت عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَة مِنْ مَرَّة "فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ" إلَّا قَالُوا : وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد



http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=055

من مواضيع تـــوتـــا
لا يوضع الغذاء على البشرة إلا لضرورة
وماذا بعد الحج ؟
عيد ميلاد سعيد نيمو
نجم
تسليم الملف الامني في البصرة للعراقيين "خلال اسبوعين"
النجم الساحلى يتأهل الى نصف نهائى كأس العالم للأندية
خلافات سبقت توقيع الشراكة الاستراتيجية الأفرو-أوروبية
مرضى الايدز 33 مليون فقط
الرسول في القرآن
كل شىء عن الاحرام
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة موضوع جديد
لا تستطيع الرد على المشاركات
لا تستطيع إضافة ملفات مرفقة
لا تستطيع التعديل على مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع



الساعة الآن 05:19 AM.
Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

SEO by vBSEO 3.2.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71
Design By :: www.araby4design.com