إنّ الله بعثَ سيدنا محمّدًا ليقرِّرَ الأخلاقَ الفاضلة، ويقِرَّ الأخلاقَ الكريمة ، فهو صاحبُ الخلُق العظيم، قال الله جلّ وعلا في مدحِه: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ وقال جلّ وعلا: فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لانْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ أيّها المسلم، إنَّ الخُلُق الكريمَ يدلّك على كلِّ خَير وينأَى بك بتوفيقٍ من الله عن كلِّ سوء، يقول نبيّنا : ((إنَّ مِن خيارِكم أحاسنَكم أخلاقًا)) وقال أيضًا : ((ألا أخبِركم بأحبِّكم إليَّ وأقربِكم منّي مجلسًا يوم القيامة؟)) فسكت الصّحابة رضي الله عنهم، ثمّ أعادها النبيّ مرّتين أو ثلاثًا، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((أحسنُكم أخلاقًا. لمّا بُعِث النّبيّ أرسَل أبو ذرّ أخاه فقال: انظُر لصاحِب هذا الوادِي ماذا يقول، فرجع وقال: وجدتُه يدعو إلى مكارمِ الأخلاق قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله أحسن النّاس خلُقًا أيّها المسلم، عليك بحسنِ الأخلاق، فإنّ حسنَ الخلق من البرّ، وفي الصّحيح: ((البرُّ حسنُ الخلق)) عليك بحسن الخلق، فحسنُ الخلقِ كمال الإيمانِ، ففي الحديث يقول : ((أكملُ النّاس إيمانًا أحسنُهم خُلقًا)) حسنُ الخلقِ وصيّة نبيّك ، فيقول في وصيّته لمعاذ: ((اتّق اللهَ حيثما كنتَ، وأتبِع السيّئة الحسنةَ تمحُها، وخالق الناسَ بخلقٍ حسن)) فتلك وصيّة نبيّك .
جاهِد نفسَك ووطِّنها على الأخلاق الفاضلة، واصبِر على مساوئ أخلاقِ الناس، وَ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ اقبَل من النّاس معروفَهم وإن قلَّ، واقبَل منهم فضلَهم وإن قلّ، خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ . ابتعِد عن السِّباب والشّتام، وانأَ عن الأقوال البذيئة، فليسَ المسلم بالسَّبَّاب ولا باللّعّان، ولا بالفاحش ولا البذيء. خالقِ الناسَ بالخلق الحسَن، وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا أيّها المسلم، لا تخُض مَع الجاهلين في جهلهم، وقابِل إساءَتهم بالحُسنى، ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ ,فالمؤمن حقًّا ذو خُلقٍ كريم، ذو حِلم ورِفق وأناَة، في دعوته إلى ربّه وفي تعامُله مع عبادِ الله، فأخلاقه الكريمة وفضائله تجعل الناسَ يثِقون به ويطمئنّون إليه، فلا يرَونَ ذا غضبٍ وحماقة، ولا ذا حِقدٍ وكراهيّة للناس، بل يرون رَجلاً فاضلاً، يحمِل خلقًا كريمًا وحبًّا ونُصحًا وتوجيهًا، لا يحمِل حِقدًا ولا غلاّ، ولكن يحمِل العفوَ والصفحَ والإعراض، وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَـٰفِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ إنّ لهم فِي رسول الله الأسوةَ الحسنة والقدوةَ الصالحة في صبرِه وتحمّله وعدمِ انتصاره لنفسه، لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا فسيدنا محمد قدوةٌ للدّعاة والنّاصحين، أسوةٌ حسنة في أخلاقه وفي صبرِه وفي تحمّله وفي تعليمِه للجاهِلين، فالجاهل يجِد لدَيه النّفسَ الطيّبة والخلقَ الكريم، فما زالت تلك الأخلاق حتى أرسَت في قلوب المؤمنين محبّةَ هذا النبيّ الكريم، محبّتَه وموالاتَه ونصرتَه ، والله يقول: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ
إنّ من يعامل الناسَ لا بد أن يلقى منهم أذًى، ولا بدّ أن يجِد منهم اختلافًا في الطّباع والأخلاق، فوطّن نفسك على الخلق الكريم، على الصبر وعلى الحِلم والعفو، وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ إياك أن يستخفَّك الشيطان، فيحسِّن لك الطيشَ والحماقة والغضب، فتتحمَّل المصائبَ وتندم ولا ينفع النّدم.ايها المؤمن : روِّض نفسَك على الحِلْم والصبر والعفو، وطهِّر قلبك من أن يصرَّ على حِقد أو كراهيّة للمجتمع، فمن طهر قلبُه وسلم من الغلّ والحِقد عاش بخيرٍ وفي سعادة وطمأنينة، والله يقول في دعاء المؤمنين أنهم قالوا: وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ
يجب ان نقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم فى اقوالنا وافعالنا
إنّ من يعامل الناسَ لا بد أن يلقى منهم أذًى، ولا بدّ أن يجِد منهم اختلافًا في الطّباع والأخلاق، فوطّن نفسك على الخلق الكريم، على الصبر وعلى الحِلم والعفو، وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ إياك أن يستخفَّك الشيطان، فيحسِّن لك الطيشَ والحماقة والغضب، فتتحمَّل المصائبَ وتندم ولا ينفع النّدم.ايها المؤمن : روِّض نفسَك على الحِلْم والصبر والعفو، وطهِّر قلبك من أن يصرَّ على حِقد أو كراهيّة للمجتمع، فمن طهر قلبُه وسلم من الغلّ والحِقد عاش بخيرٍ وفي سعادة وطمأنينة،