|
||||
|
(( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك )) هذه أعظم قضية في العالم، وأكبر مسألة في الدنيا، وهي مسألة أن تعلم وتقر وتعترف أنه لا إله إلا الله فلا تعبد غيره، ولا توحد سواه. إن الخلق خلقوا ليعلموا أن لا إله إلا الله، وإن الكتب نزلت لتثبت لا إله إلا الله، وإن الرسل بعثت لتدعو إلى لا إله إلا الله، فقبل أن تعلم اعلم أنه لا إله الله، وقبل أن تدعو حقق لا إله إلا الله، وقبل أن تأمر وتنهى صحح لا إله إلا الله. إن بداية الطريق لمن أراد الحياة الطيبة والعيش السعيد والخاتمة الحسنة والخلود في الجنة لهي هذه الكلمة الرائدة الخالدة بكل ما تحتويه من معنى أراده الله عز وجل يوم فرض على العباد تحقيقها. ولا بد لهذه الكلمة من اعتقاد جازم لا يخالطه شك، وحب صادق لا يكدره سخط، وصدق في قولها لا يمازجه كذب، وعمل بمقتضاها لا يناقضه مخالفة، ودعوة إليها لا يصاحبها فتور، وسلامة من كل ما يضادها أو يعارضها من شرك أو رياء أو بدعة ليكون قائلها أسعد الناس بها في الدنيا والآخرة. ![]() لقد نزلت هذه الآية على الرسول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أول داعية ليكون القدوة للناس، وسيد البشر في معرفة سر هذه الرسالة الخاتمة، ومعرفة مقصدها ومرادها. إن موجزها تعريف الناس بكلمة لا إله إلا الله، وكل قول وعمل واعتقاد في الدين فإنه من هذه الكلمة انبثق، وإن هذه العبارة شعار فهي أصل الأصول، وبوابة الديانة، وطريق الفلاح، ولأن الله صاحب الكمال والجلال والجمال والعظمة فحقنا أن نوحده بلا إله إلا الله، ولأننا أهل الذنب والخطيئة والعيب والتقصير فعلينا بالاستغفار؛ ولهذا قال بعدها: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك)، إن الله هو الخالق الرزاق وهو حقيق بالألوهية والربوبية، وإن العبد مخلوق مرزوق مطعوم محتاج، فحقه أن يستغفره فقط من سيئاته وخطاياه. إن بين لا إله إلا الله واستغفر صلة، كما بين الرب القوي الغني الماجد الواحد الجواد، وبين العبد الضعيف الفقير المحتاج الفاني، كل فضل وكل نعمة وكل عطية فمن الله، فواجب علينا أن نقر له بلا إله إلا الله، وكل خلل وزلل وعلل فمنا، فحق علينا قول: أستغفر الله. إن العبد بين نعمة وذنب؛ ولهذا جاء في الحديث: «وأبوء بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي». فالنعمة من الله الذي لا إله إلا هو. والذنب من العبد، ومنجاته في التوحيد والاستغفار. إن التوحيد حق الله لا ينازعه أحد فيه؛ لأنه واحد في ربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله، والاستغفار نجاة للعبد الذي غره شيطانه وخدعته نفسه وغلبه هواه وشغلته دنياه فوقع في المعصية. فهذا سر الاقتران اللطيف بين التوحيد والاستغفار، وهذا وارد في عدة مواطن في القرآن مثل: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) ومثل: (لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، وعند أبي يعلى في الحديث: «إن الشيطان يقول: أهلكت العباد بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار». ![]() أنا أشد المهتمين بمقالات اللدكتور عائـض القـرني
دائما ً ما تجذبني و تلفت انتباهي كلمات عظيمه و مؤثره في حياة كل مؤمن لا أطيل عليكم الاعـزاء في شمس قطـر أقـدم لكـم هـذه الخلفيــات اعـزائي الكــرام ، آمل أن تنال إستحسانكم تحيـاتي لكم جميعـا ً __________________
|
|
||||
|
خلفيات رائعة وموضوع غاية فى الجمال
تسلمين هميان __________________
|
|
||||
|
جزاك الله خيرا
__________________
|
|
||||
|
تسلمين هميان
وجزاك الله كل خير __________________
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق العرض | |
|
|
مواضيع متشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ | دمعة الـم | العبادات والطاعات | 12 | 08-03-2010 02:54 PM |
| ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ | بـيــداء | المنتدى الإسلامي العام | 15 | 19-02-2010 07:19 PM |
| أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّه | محمد المصراوى | المنتدى الإسلامي العام | 7 | 05-08-2009 06:18 PM |
| وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ | نرمين | المنتدى الإسلامي العام | 16 | 14-03-2006 11:24 PM |
|
SEO by vBSEO 3.3.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 |
![]() |