يا أمة الإسلام بشرى لن يطول بكِ الهوان
قد لاح فجركِ باسماً فلترقبي ذاك الزمان
أبطالنا بجهادهم ومضائهم قصفوا الجبان
وبنو لمجدكِ سلماً بدمائهم بلغوا العنان
فلتهنئي يا أمتي ولى زمان الغائبين
كم نم سنين قد مضت والليث يهتف لن أعود
لن أنثني لن أشتكي لن أرضي ذل القعود
ولا سوف أمضي شامخاً رغم المشقة والقعود
أنَّا وقد عشق المنايا وارتدا ثوب الصمود
ما كان يوماً خائراً يخشى العدا أو يستكين
يا أيها البطل الذي فارقت أهلك في سكون
ورحت ترفل باسماً تشدوا بألحان المنون
وتقول عفواً يا رفاق فإنما طال الحنين
ولربما الأمل الذي أرجوه ترمقه العيون
ولعلني يا اخوتي أكسى ثياب الخالدين
يامن إلى خلدٍ مضى وشرى الكرامة بالجهاد
سيجئ يوم حافل بجهادنا الخيل تصهل
والصوارم تلمع قد طال ليل الكفر ولكني أرى
من خلفه شمس العقيدة تسطع هم يحسدوني
على موتي واسفاه حتى من الموت لا أخلو من الحسد
أبي لماذا رحلت يا أبي لماذا تركتني أنا وأمي وحيدين يا أبي هكذا يقول حال هذا الطفل وتصورو لو كنا نحن من فقدنا أبائنا أو يفقدونا أبنائنا ولا أحد ينصرنا ألا بالبطانيات وكم علبة سيروم والجراح في القلب تنزف ماذاكنا فعلنا